أحمد بن يحيى العمري

169

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وعز الدين إبراهيم بن شمس الدين بن المقدم « 1 » بيده بعرين وكفرطاب وفامية . والملك الأفضل هو الأكبر من أولاد السلطان والمعهود إليه بالسلطنة . واستوزر الملك الأفضل ضياء الدين نصر اللّه بن محمد بن الأثير « 2 » مصنف " المثل السائر " « 3 » وهو أخو عز الدين بن الأثير مصنف " الكامل " فحسن للملك الأفضل طرد أمراء أبيه ففارقوه إلى أخويه العزيز والظاهر . قال العماد الكاتب : وتفرد الوزير بوزره ، ومد الجزري في جزره ، ولما اجتمعت الأمراء بمصر حسنوا للملك العزيز الانفراد بالسلطنة ووقعوا في أخيه الأفضل فمال إلى ذلك ، وحصلت الوحشة بين الأخوين الأفضل والعزيز . وفيها ، وبعد موت السلطان قدم الملك العادل من الكرك إلى دمشق وأقام فيها وظيفة العزاء على أخيه ، ثم توجه إلى بلاده التي هي وراء الفرات . وفي هذه السنة لما مات صلاح الدين كاتب عز الدين مسعود بن مودود ابن زنكي صاحب الموصل ملوك البلاد المجاورة للموصل يستنجدهم ، واتفق مع أخيه عماد الدين زنكي بن مودود صاحب سنجار ، وسار إلى حران وغيرها فلحق عز

--> ( 1 ) : توفي بفامية سنة 597 ه / 00 - 1201 م ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 480 ، أبو شامة : الروضتين 4 / 483 - 484 ، وانظر ما يلي ، ص 192 . ( 2 ) : توفي ببغداد في ربيع الآخر سنة 637 ه / تشرين الثاني 1239 م ، ترجمته في : ابن خلكان : وفيات الأعيان 5 / 389 - 397 ، الذهبي : العبر 3 / 231 - 232 . ( 3 ) : هو كتاب « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر " ، ذكره حاجي خليفة ( كشف الظنون 2 / 1586 ) وقال : " : جمع - أي صاحبه - فيه واستوعب ولم يترك شيئا يتعلق بفن الكتابة إلا ذكره " .